الشافعي الصغير
295
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
انفسخ الرهن وينفك الرهن بفسخ المرتهن ولو بدون الراهن لأن الحق له وهو جائز من جهته نعم التركة إذا قلنا إنها مرهونة بالدين وهو الأصح فأراد صاحب الدين الفسخ لم يكن له ذلك لأن الرهن لمصلحة الميت والفك يفوتها وخرج بالمرتهن الراهن فلا ينفك بفسخه للزومه من جهته ولو فك المرتهن في بعض المرهون انفك وصار الباقي رهنا بجميع الدين ومثله ما لو تلف بعض المرهون انفك فيما تلف ذكره البلقيني وبالبراءة من جميع الدين بأداء أو إبراء أو حوالة به أو عليه أو غيرها ولو اعتاض عن الدين عينا انفك الرهن فلو تلفت أو تقايلا في المعاوضة قبل قبضها عاد المرهون رهنا فإن بقي شيء منه أي من الدين وإن قل لم ينفك شيء من الرهن إجماعا كحق حبس المبيع وعتق المكاتب ولأنه وثيقة لجميع أجزاء الدين فلو شرط كلما قضى من الحق شيء انفك من الرهن بقدره فسد الرهن لاشتراط ما ينافيه كما قاله الماوردي ولو رهن نصف عبد بدين ونصفه بآخر في صفقة أخرى فبرئ من أحدهما انفك قسطه لتعدد الصفقة بتعدد العقد وإذا كانت البراءة بأداء أو إبراء اشترط أن يقصد ذلك عن النصف المذكور فإن قصد الشيوع فلا وإن أطلقه فله صرفه إلى ما شاء ولو رهناه بدين فبرئ أحدهما مما عليه انفك نصيبه لتعدد الصفقة بتعدد العاقد وإن اتحد وكيلهما لأن المدار على اتحاد الدين وعدمه كما قاله الإمام ومتى تعدد المستحق أو المستحق عليه تعدد الدين بخلاف البيع فإن العبرة فيه بتعدد الوكيل واتحاده إذ هو عقد ضمان فنظر فيه لمن باشره بخلاف الرهن ولو رهنه عند اثنين فبرئ من دين أحدهما انفك قسطه لتعدد مستحق الدين لا يقال ما أخذه أحدهما من الدين لا يختص به بل هو مشترك بينهما فكيف تنفك حصته من الرهن بأخذه لأنا نقول صورة المسألة فيما إذا اقتص القابض بما أخذه